|
إستقبل رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي النائب الأمين أسعد حردان بحضور رئيس المجلس الأعلى الأمين محمود عبد الخالق و الأمناء أعضاء القيادة الوزير علي قانصو، جمال فاخوري، توفيق مهنا، وائل الحسنية، قاسم صالح ولبيب سليقا، وفداً من قيادة الحزب الديمقراطي اللبناني برئاسة الوزير طلال ارسلان وعضوية النائب السابق مروان ابو فاضل وعدد من أعضاء القيادة، حيث جرى التداول في الأوضاع السياسية العامة.
بعد الزيارة تحدث ارسلان للصحافيين فقال:
لا بد لنا أن نزور الحزب السوري القومي الاجتماعي شريك طلال ارسلان المباشر والطبيعي في لبنان وفي الجبل خصوصاً. ولا اريد أن استخدم كلمة شراكة، بل تكامل، لأنني اعتبر أن الحزب القومي في الجبل له جذور نحترمها ونقدرها، جذور مشتركة، نكمل بعصنا فيها.
وقال: إن كرامة الحزب القومي في الجبل من كرامتي على المستوى الحزبي وعلى المستوى الشخصي. وأنا أكيد أن كرامة طلال ارسلان من كرامة القوميين الاجتماعيين في الجبل وفي لبنان بشكل عام. لذلك اعتبرت أنه من أولى واجباتي ونحن في صدد اعلان لائحة عاليه غداً في الشويفات، أن نضع الحزب القومي وعلى رأسه أخي وصديقي الأستاذ اسعد حردان، في أجواء لائحة عاليه، وأجواء معركة عاليه، وطبعاً كانت جولة أفق حول المناطق الأخرى التي لنا تواجد مشترك فيها، وهذا أمر طبيعي.
أضاف ارسلان: كانت مناسبة لأتوجه بالشكر والتقدير لقيادة الحزب القومي لسحب المرشح الصديق الأستاذ خليل خيرالله من عاليه وفتح المجال أمام مرشحنا الأستاذ مروان أبو فاضل عن المقعد الأرثوذكسي في لائحة عاليه، واعتبر هذا الموقف ليس مستغرباً على الحزب القومي نظراً لحرارة العلاقة التي تربطنا به، وأنا على ثقة بأنه كما الأستاذ خليل خيرالله يمثل الحزب القومي في عاليه، اعتبر طلال ارسلان أيضاً يمثل الحزب القومي واعضاء اللائحة التي معنا أيضاً تمثل الحزب القومي وبالتالي نحن ارضية واحدة ولا يوجد أي خلاف ولا حتى بالرأي. لا يوجد إلا مقاربة واحدة على كافة الأصعدة وبالتالي كما قلت وأكثر فإننا جهة واحدة نكمّل بعضنا في هذا الموضوع، لأن مشروعنا هو مشروع المعارضة ومشروع ربح المعارضة على المستوى الوطني العام، وأنا اقدر ما أتى على ذكره بيان الحزب القومي الأسبوع الماضي الذي أكد بأن معركته هي معركة المعارضة من عكار إلى عاليه، وهذا امر طبيعي لا استغربه نهائياً.
أضاف: اطلعت زميلنا وصديقنا الرئيس أسعد حردان وقيادة الحزب القومي بصورة ما نقوم به على مستوى الجبل وعلى المستوى السياسي العام بدءاً من 11 ايار وما آلت اليه 11 ايار وانا اعتبر بأن الحزب القومي كان الدعامة الأساسية لكل المساعي التي قمت بها في كل الفترات السابقة واللاحقة.
إن الحزب القومي شريك أساسي لا يمكن تغييبه أو استغيابه لا عن لوحة الجبل ولا عن لوحة لبنان ولا عن اللوحة الدرزية بشكل خاص. صحيح أنه حزب علماني لكن كما سبق وذكرت نحن نكمل بعضنا البعض وما يجمعنا هو أكثر بكثير من علاقة تجمع بين حزبين.
وحول ترك الضباط الأربعة قال ارسلان: نهنىء لبنان باحقاق العدالة وخروج الضباط الأربعة من السجن بعد الظلامة الكبيرة التي لحقت بهم. وقال: لقد ثبت بأن الاعتقال كان اعتقالاً سياسياً بامتياز، وكنت اتمنى أن يكون قرار اطلاقهم قرار المحاكم اللبنانية صوناً لهذه المحاكم وصوناً للقضاء اللبناني ولبعض القضاة اللبنانيين.
بدوره، تحدث رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان للصحافيين قائلاً:
كانت فرصة للتداول بالاوضاع العامة بكل محطاتها، بدءاً من محطة الانتخابات النيابية، وقد استعرضنا العلاقة التكاملية المشتركة بين الحزبين في الجبل وفي كل لبنان، سيما لجهة الرؤية والقراءة المشتركة لمجمل الاوضاع والمواقف السياسية وكيفية مقاربة الاستحقاقات.
وقال رئيس الحزب: تداولنا بالتفصيل في الملف الانتخابي، وتوقفنا أمام بعض المرارات، وكذلك أمام اللوحة الجيدة والايجابية المتمثلة بالتكامل بين الحزبين كشراكة وكرؤية وكتطلع بما يخدم مصلحة أهلنا في الجبل وفي كل لبنان. ونحن نعتبر أننا كحزبين مع سائر قوى المعارضة متفقين حول كيفية مقاربة الاستحقاق الانتخابي مستهدفين منه الوصول الى نتائج ايجابية في العملية الانتخابية، الهدف منها ليس عدد زائد او عدد ناقص لهذا الحزب أو ذاك، انما الهدف كيفية انقاذ لبنان، ونحن جميعاً لدينا قلق وهواجس من خطورة محاولات دفع البلد نحو مزيد من التشرذم والانقسام وفقدان الوحدة الوطنية والمناعة الوطنية. ولذلك، فإن لقاء اليوم، يرمي إلى اعادة تفعيل الدور المشترك مع أطراف المعارضة في العملية الانتخابية لتحقيق انتصار حقيقي بما يصون وحدة لبنان واللبنانيين.
وقال الرئيس حردان: نحن نعتز بالعلاقة المشتركة وبموقف معالي الوزير ارسلان الذي يعبّر عنه دائماً وهو الحرص على العلاقة المشتركة، وكأنه يمثل الحزب القومي، ونحن نبادله الأمر ذاته.
وفي شأن اطلاق الضباط الأربعة قال الأمين حردان:
هناك حدث كبير حصل بالأمس، وهو الافراج عن الضباط الأربعة. إنني أتوجه الى الضباط، لأبارك لهم بالحرية، وهم الذين كانوا أحراراً حتى ولو داخل السجن. لأنهم أحرار بالعقل والوجدان والفكر والانتماء الوطني.
أضاف: إن الافراج عن الضباط كان احقاقا للحق، وعندما يصل المرء الى حقه نفرح له، خصوصاً في زمن رديء يشهد ظلامة عامة، والمؤسف أن قسم من اللبنانيين تجاوب مع إرادة الاجنبي التي عملت على تقسيم اللبنانيين وشرذمتهم وارتكبت ظلامات لحقت بالكثير من القوى السياسية في لبنان، وطالت بشكل مباشر الضباط الأربعة.
وتابع الأمين حردان: نسجل على الفريق اللبناني الذي تجاوب مع ارادة الأجنبي، انه استساغ فكرة الانقسام الداخلي واستساغ فكرة التفتيت الداخلي، واستساغ فكرة الاستئثار بالسلطة وتخلى عن مسؤولياته تجاه وحدة البلد والناس والمناخ الوحدوي والايجابي، وتخلى عن مسؤولية حماية استقرار البلد. وبأسف شديد نقول بأن هذا الفريق اللبناني التقى مع مصالح الاجنبيي وانسجم مع لعبة الانقسام الداخلي.
وقال رئيس الحزب إن إطلاق الضباط، أكد بأن العدل لا بد أن يأخذ مجراه، لكننا في الوقت ذاته نشعر بقلق حقيقي، وهذا القلق يحتم علينا دعوة القوى السياسية التي تماهت مع الأجنبي، لأن تعيد قراءة الوضع اللبناني والوضع العالمي، وأن تعيد النظر في سلم أولوياتها، وتتخلى عن الرهان على الانقسام الداخلي وعن إطلاق الشعارات التحريضية التي تهدد وحدة اللبنانيين.
أضاف: لقد سمعنا بالأمس القريب والبعيد مواقف تطلق الاتهامات وتعزف على وتر الانقسامات والشحن المذهبي، ما يؤشر إلى أن مطلقي هذه المواقف لا يأبهون بالوحدة الوطنية الداخلية. إننا ندعو هؤلاء إلى وقفة مسؤولة وأن يمتلكوا الجرأة الكاملة في الاعتذار من اللبنانيين حول مسؤوليتهم عن الانقسامات والتوترات الداخلية.. وندعوهم الى الاعتذار من سوريا لأنهم اساءوا اليها والى حلفائها في لبنان واطلقوا الاتهامات ضدها، وهي التي ساعدت في صون وحدة لبنان وتعزيز الوحدة الوطنية فيه.
وختم قائلاً: حان الوقت لكي يعتذروا من اللبنانيين ومن سوريا، وعلى المسؤولين منهم في الحكومة وعلى رأسهم رئيس الحكومة، ان يبادروا الى اعادة ترتيب العلاقات الاخوية بين لبنان و سوريا. لأن مسؤولية الحكومة ورئيسها رعاية مصالح اللبنانيين.
كما اننا ندعو القوى السياسية كافة إلى أن تسير في نفس الاتجاه، لأنه كفى اللبنانيين انقساماً وتشرذماً.. وما نتمناه ان تشكل الانتخابات المقبلة منصة لوحدة داخلية حقيقية ولقيام مؤسسات تصون وحدة لبنان وتصون الاستقرار وتحفظ السلم الاهلي.
|