على اثر صدور القرار الدولي بترك الضباط الأربعة (اللواء جميل السيد، اللواء علي الحاج اللواء مصطفى حمدان والعميد ريمون عازار) أصدر رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي الأمين النائب اسعد حردان الموقف التالي:
هذا اليوم، هو يوم آغر في تاريخ لبنان، وهو يوم ينتصر فيه الحق على الظلم والتجني، انه اليوم الذي يؤرخ لإنهيار مرحلة سوداء قاتمة، كادت أن تدخل لبنان في آتون نار ملتهبة لا تبقي ولا تذر.
إن البراءة تدافع عن نفسها مهما تفنن الظلم في الإفتئات عليها، وأن قدر الحقيقة لتكون حقيقة أن تنتصر على الباطل، وها موعد الحقيقة مع الانتصار يؤذن بسقوط الباطل وقد طال الصبر عليه.
فاليوم، هو يوم الفرح بانتصار الحق، وإن غداً ليوم آخر. وفي هذا اليوم أتوجه إلى عموم اللبنانيين، وإلى عائلات الضباط الأربعة خصوصاً، بأحر التهاني بمناسبة صدور القرار الدولي الذي قضى بتركهم أحراراً بعد احتجاز تعسفي مجرم إستمر لأكثر من سنوات ثلاث ونصف السنة.
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، ومنذ لحظة الاعتقال التعسفي للضباط الأربعة، كان واثقاً من براءتهم، لأنهم ومن خلال وظائفهم في الدولة حموا أمن البلد والناس، وان من نفذ جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كان هدفه اغتيال لبنان كله، واغتيال كل من يؤدي دوراً وطنيا لحماية لبنان في امنه واستقراره.
اليوم، يوم سطوع الحق والحقيقة، ويوم السقوط المريع لآخر حلقات المخطط التآمري الذي استهدف وحدة لبنان واللبنانيين. واليوم أستطيع القول بأن العد العكسي لسنوات المحنة اللبنانيية على مدار اربع سنوات ونيف قد بدأ. ومن حق كل اللبنانيين دون استثناء، أن يعرفوا حقيقة ما حصل، ولماذا غرر بالبعض منهم وتم استخدامهم وقوداً في سياق مؤامرة تستهدف لبنان.
إني باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، ـ الذي تعرض في سياق المؤامرة على لبنان لشتى صنوف الاتهامات التي بلغت حد التحريض لتصفية قياداته وأعضائه وارتكبت بحقه مجزرة موصوفة في حلبا،ـ إني باسم الحزب القومي، أدعو إلى البدء باتخاذ الاجراءات كافة، من أجل تصويب عمل القضاء اللبناني وتنقيته وتحريره من هيمنة قوى سياسية آثرت أن تحكم لبنان بالخديعة والتزوير والأكاذيب، وأن يستعيد القضاء مكانته ونزاهته عبر محاكمة كل من حاول أن يغرق لبنان في بحر من الدماء، بالتعاون مع من كان القضاء قد أدانهم سابقاً بجرائم القتل وارتكاب المجازر واخرجوا من السجن في مرحلة سيادة شريعة الغاب.
اليوم، لا يسعنا إلا أن نؤكد، بأن ترك الضباط الأربعة ليس إنتصاراً للحق وحسب، بل هو انتصار لوحدة لبنان، وبداية لمرحلة جديدة يمكن فيها البحث الجدي عن قتلة شهيد لبنان الرئيس رفيق الحريري وجميع المغدورين الآخرين الذين سقطوا معه.
|