الأخبار
مجزرة حلبا
أخبار الحزب
إقليمي - دولي
مقاومة
الوطن
رئاسيات
نشاط الرئيس
إذاعة وإعلام
بيانات
ندوات
أخبار المتحدات
الخطة المعاكسة
دروس إذاعية
إعرف عدوّك
زعيمنا
شهر الفداء
سيرة وريادة
صوَر الزعيم
مؤلفات سعاده
شهادات في سعاده
Antoun Saadeh
صوت وصورة
صوَر
أناشيد حزبية
أفلام
تاريخنا
آثار وإكتشافات
مبدعون ومآثر
وقفات عز
شهداؤنا
البناء
البناء - دمشق
البناء - بيروت
المطـران عطاله حنـا: طلبي واحد وحدة الموقف الفلسطيني طباعة ارسال لصديق
الخميس, 23 نيسان 2009
3atalah_hana.jpg  

قادم من القدس، عاصمة الأديان، والثقافة والحضارة والمقاومين، حاملاً كل عذابات فلسطين في جراحات صليبه، مبشراً بقيامتها من تحت أسفين الإحتلال كما قام سيده الناصري من الموت، مُبشّراً بالنصر المولود من رحم الشهادة ووقفات العز... يحدّثك... فلا تنطق الأحرف من بين شفتيه، بل من داخل قلبه العارم بالمحبة والعنفوان معاً... وتشع عيناه بالبطولة المؤمنة المؤيدة بعدالة القضية وحتمية التحرير.. معه تسكن فلسطين في سواقي شرايينه الحبلى بالحياة: إنه رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس في القدس.. إنه بطريرك فلسطين المقاومة، المطران عطالله حنا الذي التقاه مفوض مفوضية وندسور الرفيق فادي ابراهيم خلال زيارته للجالية هناك وكان معه هذا الحديث الشيّق.

س: سيادة المطران، أهلاً بكم بين أهلكم وأبناء شعبكم.. ماذا حملتم لنا من القدس؟

     لكم من القدس وغزة وكل فلسطين، باقة من صمود شعبنا البطل الذي يسبّح الله في كنائسه ومساجده شاكراً له إحتضانه لهم.أحمل لكم عنفوان وبطولة وصمود أبطالنا المقاومين وجميع أبناء شعبنا على امتداد ساحة فلسطين، بالرغم من إجرام الإحتلال وبربريته وهمجيته..والذي يبغى من وراء ذلك تحطيم معنوياتنا ونفسيتنا، كأنه لم يتعلّم طيلة عشرات السنين من إحتلاله المقيت لأرضنا، أننا شعب قرر، ومنذ اللحظة الأولى، أن يحيا بعز ويموت بكرامة، والأهم أن ينتصر.

س: هذا العام أعلنت القدس عاصمة الثقافة العربية، هل لكم أن تحدثونا عن نظرتكم لمضمون هذا العنوان؟

       في البدء نقول أن القدس هي عاصمة فلسطين وكل الأمّة، فهي العاصمة الروحية الأبدية لكل العالم وهي أيضاً مخزون حضاري ثقافي روحي بإمتياز وتسكن القلوب بدفء بخور كنائسها وتدق نفير المقاومة من مآذن مساجدها، فالأقصى والقيامة يجعلان منها عاصمة لكل العالم، ومهما حاول العدو تغيير معالمها وتهويد تراثها، فلن يقوى، لأنها تتنفس هواء فلسطين المقدس بها لذا يملك إنساننا الفلسطيني من القوة الإنسانية والمعنوية الكثير الكثير مما تجعله من المكانة للدفاع عن المقدسات والكرامة في أي آنٍ...

س: كيف ترون هجرة الشباب الفلسطيني إلى عالم الإغتراب؟

     مع أني أعلم جيداً أن فلسطين وقضيتها تحيا في عقول وقلوب ووجدان أبنائها، أسواء الذين ترعرعوا فيها أو الذين حضنتهم مخيمات الشتات، مع ذلك يقلقني حالة تفريغ الأرض، وأشعر بقوة إن حرب الوجود بيننا وبين الصهاينة تنطلق من هذا الأمر، الهجرة.. بل قل التهجير الذي هو الغاية من كل هذه الحروب المدمّرة التي تشنها دولة العدو على أبناء شعبنا، وها قد لفظت انفاسها الاخيرة بعد حرب غزة، إذاً، الثبات في الأرض هو أحد المكوّنات الأساسية لإنتصارنا.. وفي المقلب الآخر أشعر بالفرح والإعتزاز حين أسمع عن الأرقام العالية للهجرة المعاكسة لليهود من فلسطين، لذا فإن دعم شعبنا ومساندته ومساعدته على الصمود والثبات بالأرض يجب أن يكون له الأولوية في تعاطي المغترب مع شعبنا في الداخل وإلا نكون قد قدمنا فلسطين هدية مجانية للصهاينة.

س: ماذا عن الإساءة للسيد المسيح وللسيدة مريم العذراء وللديانة المسيحية بشكل عام في التلفزيون "الإسرائيلي"؟

      لم ولن يقوى هؤلاء الصغار، ضعفاء النفوس والعقيدة أن ينالوا من قداسة السيدة العذراء او السيد المسيح أو الرسالة المسيحية القائمة على الصلب والفداء والقيامة من أجل البشر... كل البشر. فهؤلاء لا يستطيعون أن يفهموا الفرق بين رسالة الإنفتاح والمحبة والحياة، ورسالة الإنعزال والإنغلاق والكراهية والموت. وشتّان بين الرسالتين.ومن هنا تأتي هذه المحاولات البائسة من قبل صالبي المسيح بالأمس وصالبي فلسطين اليوم لتظهر هؤلاء، للعالم على حقيقتهم وقذارتهم.

س: بوصول اليمين المتطرف إلى الحكم في "إسرائيل" هل سيكون التعامل مع شعبنا في الداخل أكثر وحشيّة وتطرفاً عما قبل؟

         كل الحكومات التي جاءت إلى الحكم منذ الإستيلاء على أرضنا وبالتالي منذ نشوء الكيان اللقيط على أرض فلسطين، كانت تحمل في تكوينها وتصرفاتها ذات الإساليب وذات الأهداف مع فارق التغير في الأسماء، فالعقلية العنصرية المنطلقة من تراث خرافي عدائي متعال عن كافة الشعوب لا ولن تتغيّر...

س:هل هناك تواصل بين سيادتكم وسيادة المطران كبوجي سيما أن وجوده على متن السفينة الداعمة لشعبنا في غزة التي انطلقت من الساحل اللبناني بإتجاه فلسطين كانت مفاجأة للجميع؟

     أخي سيادة المطران كبوجي شخصية مناضلة عريقة في صناعة التاريخ الفلسطيني المقاوم المعاصر، فبالرغم من كل ما قاساه من عذابات السجون الصهيونية، تبقى عذابات المنفى القصري أشداً منها إيلاماً... فها هو حمل صليبه وركب البحار باتجاه البوصلة التي لم تقو السنون على تغير جهتها... وأيقن الصهاينة ذلك، فعمدوا على وضع العصبة على عينيه لكي لا يتمكن من رؤية مدن وقرى فلسطين ولكنهم لم يدركوا أن فلسطين تحيا بين صفحات إنجيله وفي داخل أفئدته وبين رموش عينيه... وبالمناسبة لقد تشكلت مؤخراً لجنة قانونية تضم نخبة من كبار المحامين ورجال القانون من جميع أنحاء الأمة والعالم إضافة إلى كبار رجال الدين المسيحي والإسلامي للعمل على عودة المطران كبوجي إلى فلسطين.

س: قداسة البابا ينوي زيارة فلسطين المحتلة، ما هو تعليقكم على هذه الزيارة سيما بعد غزو غزة؟

   نحن نرحب بقداسة البابا، ونتمنى أن تكون ناجحة بأهدافها، هذا من حيث المبدأ العام للزيارة، ولكننا كمسيحيين وفلسطينيين نقول لقداسته بأن لا يرضخ لأية ضغوطات وابتزازات "إسرائيلية" نطالبه بإعادة النظر بموقف الفاتيكان من إعفاء اليهود من دم المسيح لأن هذا بنظرنا أمر أساسي، والتغاضي بشأنه أولوية دينية قبل كل شيء، واما بالنسبة لزيارته للأراضي المحتلة، فندعو، قداسته لزيارة غزة، التي أصبحت رمزاً ومحجة للنضال الفلسطيني، ليتضامن مع أهلها وليقف بالتالي على حقيقة ما جرى لنا على أيدي برابرة القرن الحادي والعشرين، وأهلاً به في القدس عاصمة المسيحيين والمسلمين حقاً فكما هي أولى القبلتين عند إخواننا المسلمين فهي القبلة الوحيدة عند المسيحيين.

س: ماذا عن "صراع الديانات" الذي يطل علينا بين الفينة والآخر؟

      ليس هناك صراع بين الديانات بل بالعكس هناك تكامل فالديانات يمكنها أن تتحاور وتتفاعل وتتعاون، لا أن تتصارع، فكلمة صراع تعني العداء، وتعني الإختلاف العميق، وهذا أمر لا وجود له لأن الديانات في جوهرها واحدة في المرامي والأهداف مهما اختلفت الأساليب والطرق. فهي أديان توحيدية.

س: يحكم كندا اليوم حزب يميني محافظ متضامن في سياسته الخارجية مع الدولة العبرية، فهل انعكس ذلك على تصرفات الحكومة تجاهك منذ وصولك إلى كندا؟ سيما أن ممثلي الجالية اليهودية يتهمونكم بالعداء للسامية؟

 لا، بالعكس، لقد استقبلت بحفاوة وبكل ترحاب من قبل ممثلي الحكومة، لأننا نحمل رسالة المحبة والأخاء والسلام لكل الشعوب ولسنا بمتزمتين أو بمتطرفين.. وأما بالنسبة للعداء للسامية، لا يمكن لأحد أن يحاضر علينا بالسامية فنحن، لا غيرنا، الساميون الحقيقيون، وأما مدّعو السامية المزيفون والمتاجرون بها في العالم فهم الأبعد عنها.

س: تجتمع لجان الفصائل الفلسطينية في مصر في سبيل إيجاد نقاط حل سياسي للأزمة القائمة بينهم فهل لكم من تعليق حول هذا الموضوع؟

     أتوجه إلى إخوتي و أحبائي في جميع الفصائل الفلسطينية بطلب واحد الا وهو وحدة الموقف المنبثق من وحدة المصير والنظر إلى القضية من منظار مصلحة الشعب وانتهاء الإحتلال وتحرير فلسطين.. فكفى شعبنا مرارة الإحتلال وليأخذوا العبرة من هذا الصمود التاريخي الذي يجسّده هذا الشعب في كل لحظة... نقول لهم فلسطين امانة في اعناقكم، فكونوا على مستوى هذه الأمانة.. إقتتالكم يزيد في الجرح.

3atalah_hana_1.jpg

 
< السابق   التالى >