|
مؤمن: لربط الزراعة بالامن الغذائي لأن الغذاء اصبح يستعمل كسلاح ضد الشعوب
الحويك: عدم تعويض أضرار حرب تموز هدفه افلاس المزارعين وتهجيرهم من قراهم
16/9/2007 - نظمت جمعية المزارعين اللبنانيين، لقاء زراعيا في بلدة العدوسية - قضاء صيدا، للبحث في أوضاع قطاع الازهار في ظل عدم تعويض الاضرار التي نتجت عن العدوان الاسرائيلي في تموز من السنة الماضية، حضره ممثل منظمة الفاو في لبنان الدكتور علي مؤمن، رئيس الجمعية انطوان الحويك، رئيس بلدية العدوسية يوسف لبوس، مسؤول منطقة الجنوب في جمعية المزارعين رامز عسيران ومسؤول قطاع الازهار في الجمعية نائب رئيس البلدية الياس منصور وحشد من المزارعين.
بداية رحب رئيس بلدية العدوسية يوسف لبوس بالحضور عارضا لوضع بلدة العدوسية "التي تعتمد على الزراعة في معيشتها، وبشكل خاص على زراعة الازهار التي تضررت بشكل كارثي من جراء العدوان الاسرائيلي، ولم يتم تقديم اي تعويضات للمزارعين حتى الآن"، داعيا الى التعويض عليهم ودعمهم "كي لا يضطر السكان الى هجرة قريتهم وترك البلاد".
وتحدث ممثل منظمة منظمة الاغذية والزراعة "الفاو" في لبنان الدكتور علي مومن، عن الاهمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للقطاع الزراعي، لافتا الى "ضرورة ربط الزراعة بالامن الغذائي، اذ ان الغذاء اصبح يستعمل كسلاح ضد الشعوب". ودعا الحكومة الى ايلاء القطاع الزراعي الاهتمام اللازم.
ثم تحدث مسؤول قطاع الازهار في الجمعية، متناولا "معاناة مزارعي الازهار في ظل عدم الاستقرار السياسي والازمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد". ودعا الى المساعدة "في تصريف الانتاج عبر خلق مصادر جديدة للتصدير، والى المساعدة في تحسين النوعية وضبط المنافسة من الخارج، الى توفير الدعم المالي للمزارعين".
اما مسؤول منطقة الجنوب في الجمعية فاشتكى من "الاهمال المستشري للقطاع الزراعي، والسياسات الاقتصادية التي تحارب المزارع لتهجيره من ارضه".
وتحدث بعده رئيس جمعية المزارعين، فشرح لاهمية قطاع الازهار و"القدرة التنافسية للازهار اللبنانية والامكانيات الهائلة للتصدير"، لافتا الى "ان اسرائيل تصدر باكثر من 300 مليون دولار من الازهار سنويا، اي اضعاف ما يصدر لبنان من المنتجات الزراعية كافة". كما شرح للمراحل التي رافقت "المطالبات بزيادة دعم تصدير الازهار لتستطيع الولوج الى الاسواق الاوروبية، ورفض الهيئات المسؤولة عن برنامج دعم الصادرات الزراعية لزيادة هذا الدعم الذي لم يكن ليتعدى 200 الف دولار على سنتين، في وقت تم دفع اكثر من 120 مليون دولار على دعم منتجات لا قدرة تنافسية لها، ولكان هذا الدعم قد سمح بخفض مؤقت لكلفة الشحن ليصبح بمستوى كلفة دول المنطقة. ثم وبعد زيادة كميات التصدير لاصبح بالامكان استئجار طائرات شحن بكلفة أقل".
وتطرق الى موضوع الاضرار الزراعية الناتجة عن العدوان الاسرائيلي، فشجب "موقف الدولة من عدم تعويض المزارعين، في وقت تم تعويض الصناعيين وتم اعطاء تسهيلات للمؤسسات الصناعية والسياحية، وهذا ليس مستغربا، فالهدف هو افلاس المزارعين وتهجير اللبنانيين من قراهم وتسهيل بيع الاراضي".
أضاف: "فما حصل في موضوع احصاء الاضرار الزراعية من قبل وزارة الزراعة بناء على تصريح المزارعين، من دون ان يتخذ مجلس الوزراء قرارا بتكليف الهيئة العليا للاغاثة والجيش اللبناني بالكشف على الاضرار وتحديدها، كان واضح الاهداف وهو عدم النية من قبل الدولة بتعويض الاضرار وتمييع الملف وتيئيس المزارعين للتهرب من التعويض كما حصل في الكثير من الازمات والكوارث، لا سيما اقفال الحدود البرية منذ سنتين".
وقال الحويك "ان الحوار مقطوع مع الحكومة، ولا نية لايجاد الحلول للمشاكل العالقة، لا سيما انشاء مصرف التسليف الزراعي وتأمين تمويله. وانشاء السجل الزراعي وتأمين الضمان الاجتماعي للمزارعين، ومعالجة ملف دعم الصادرات الزراعية وتأمين تمويل المشاريع الضرورية للقطاع الزراعي، في وقت يتم هدر عشرات ملايين الدولارات في مشاريع لا جدوى لها ولا تعطي اي نتائج ايجابية على المستوى الزراعي العام".
ودعا الحكومة والوزراء المعنيين "الى حوار جدي ومنتج، لحل مشاكل الزراعة التي تشكل العصب الاساس للاقتصاد الوطني، وهي المنظم الاول للاستقرار الاجتماعي والبيئي وللامن الغذائي".
وفي الختام، تحدث رامي سماعين من منظمة الفاو، حول المشاريع التي تنفذها المنظمة لمساعدة المزارعين على تخطي تداعيات الحرب الاسرائيلية.
|