تاريخ الحزب

 الامين لبيب ناصيف: الحزب هو كل وجودك

 

 

ان تكون قومياً اجتماعياً يعني ان تنخرط بولائك وبوجدانك وبكل جوارحك، في قضية الحزب الذي آمنت به. فهو لم يعد قطعة خارجك. بات فيك، ويحيا في اعماقك. وبت في داخله مدماكاً يضاف الى بنيان.

 

هكذا يكون عقلك، وتفكيرك، ووجدانك مجبولاً بالإيمان الجديد الذي رهنت له كل وجودك، فلا يكون لك اية حسابات اخرى غير ان تعطي الحزب كل ما يمكّنه من التقدم والنمو فالانتصار.

 

الحسابات الاخرى غير القومية الاجتماعية، هي ان تقدم مصلحتك الذاتية على مصلحة الحزب.

 

تبحث كيف تؤمن فيه او عبره، المنفعة، فيتحوّل مطية، وجسراً لرغباتك الخصوصية بدل ان تكون انت جسر عبوره الى المستقبل.

 

الحسابات الاخرى لا تنظر الى وجع الحزب، ولا الى ما اصابه من طعنات وجراحات، فهموم ذوي

 

الحسابات الاخرى هي غير هموم الحزب، وما يرنون إليه، ليس غاية الحزب.

 

الحسابات الاخرى ان يكون دأبك كيف تصل الى مسؤولية او تنال الرتبة، فتسعى اليها عبر اي وسيلة، لا ان تصرف كل عقلك وتفكيرك وجهدك لمصلحة نمو حزبك وعافيته وانتشاره.

 

*

حزبنا يحتاج، والمسيرة طويلة، الى نفوس بنيت على مضاء العزيمة وأدركت مصاعب الطريق واشواكه، وقررت ان تعطي القضية كل شيء.

فإن النفوس ان وهنت، وحلّت المنافع بدل المثالية، شاركنا الآخرين في انهاك الحزب وضرب قواه. ولم نحتفظ به نهضة تعمل لبناء كل جديد.

أما إن بقيت نفوس القوميين الاجتماعيين مشحونة بالولاء الى القضية، والى فضائل الصدق والتضحية والعطاء والترفع، حفظنا حزبنا من المثالب وامراض المجتمع القديم، وسرنا به الى الافضل.

فالحزب، لا يسير به الى النصر، سوى من كانت حساباتهم هي حسابات الحزب، ليس إلا، وهؤلاء هم المؤمنون الحقيقيون.