نشاطات الحزب

ندوة حاشدة في أميون ـ الكورة عن تموز الفداء والبطولة والمقاومة

3 (1) من اليمين ــ زيتوني ــ كرم ــ صالح 

نظمت منفذية الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي ولجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف ندوة حول “تموز الفداء والبطولة والمقاومة” في قاعة النهضة الخيرية العمرانية ــ أميون، تحدث فيها رئيس لجنة أصدقاء الأسير يحيي سكاف جمال سكاف، عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمد صالح، عضو المجلس القومي في الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور وليد زيتوني، وقدم لها الدكتور هنبيعل كرم.

حضر الندوة ناموس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي جورج ديب، منفذ عام الكورة الدكتور جورج البرجي وهيئة المنفذية، وعدد اعضاء المجلس القومي.

كما حضرها منسق التيار الوطني الحر في الكورة جوني موسى، مسؤول حركة فتح في طرابلس جمال محمد الكيالي، عضوي مجلس امناء حركة التوحيد الاسلامي الدكتور معاز شعبان والحاج محمد حرفوش، ممثل الحزب الشيوعي الدكتور ريان مينا، ممثل مكتب الشباب والطلاب في تيار المردة سامي سلامة، ممثل حزب الناس الدكتور حكمت الخير، رئيس اتحاد بلديات الكورة كريم بو كريم، رؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء جمعيات ونوادي وفاعليات وحشد من القوميين والمواطنين.

كرم

قدم للندوة ناظر الاذاعة والاعلام في منفذية الكورة الدكتور هنيبعل كرم، بكلمة رأى فيها “إن أزمنة مليئة بالصعاب والمحن، تأتي على الأمم الحية، فلا يكون لها انقاذ منها، الا بالبطولة المؤيدة بصحة العقيدة“.

وقال: “بعيدا عن الاحباط والمحبطين لا ننسى ايضا انها ازمنة تصنع من الجراح صفوفا بديعة النظام، تصنع من الرجال ابطالا ومن الاشبال اسودا، ومن النسور سماء. انه زمن انتصار الاسرى وعلى راسهم اسيرنا يحيي سكاف والشهداء، زمن المقاومة، والمقاومين، زمن الصمود والصامدين.. زمن تموز الشهيد انطون سعاده”.

سكاف

ثم القى جمال سكاف كلمة باسم لجنة الاسير يحيي سكاف اشار فيها الى ان”الزعيم انطون سعاده مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي سار على نهجه الاف من الذين اثبتوا بالقول والفعل ان الحياة وقفة عز استشهد في تموز.

أضاف: في تموز انتصرت المقاومة في لبنان وهزمت العدو الصهيوني وحطمت اسطورة جيشه الذي لا يقهر فقهر تحت اقدام المجاهدين وانسحب مهزوما”. 

ودعا سكاف الجميع للوقوف الى جانب المقاومة ومساندتها بوجه الحملات الظالمة التي تستهدفها لانها تدافع عن شرف وعزة وكرامة الامة باكملها”. ووجه تحية الى” المقاومين، وشهداء المقاومة اللبنانية والفلسطينية، وشهداء الجيش والحزب السوري القومي الاجتماعي، الذين رووا بدمائهم الطاهرة ارض الوطن والامة.”

صالح

وأكد الحاج محمد صالح في كلمته أن المقاومة الفريدة بنموذجها، والتي هزمت الجيش الذي لا يقهر، أصبحت تُدّرس في الاكاديميات العسكرية العالمية، عقيدة قتالية اساسها الفرد الذي يحمل ارادة المواجهة ويتغلب على الالة العسكرية المتطورة”.

ونوه صالح بفكر سعادة وعقيدته، وعنفوان يحيي سكاف ومقاومته. مشيرا الى ان المقاومة” انطلقت لقضية، ولم تكن لفئة او مذهب او حبا لحمل بندقية. وحرب تموز لم تكن الا لتلك القضية.” مشيرا الى ان” الانتصار الذي تحقق بات حقيقة تاريخية لن تمحى. ونريد لهذا الانتصار ان يستمر ببقاء القضية التي خرجنا من اجلها، ونريد لهذا الانتصار ان يستمر ببقاء من صنعوه وهم ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.” معتبرا ان” الجيش يبقى ببقاء الوطن ومؤسساته وبدعمه ماديا ومعنويا وليس بالكلام او بالهبات المشروطة.”

وتساءل” لماذا نفس الفريق الذي كان ما كان من موقفه ابان حرب تموز العدوانية وخلالها هو نفسه اليوم يظهر المواقف الملتبسة في مواجهة الارهاب ان لم يتهم بانه يتقاطع معه في اكثر من مكان”. واضاف” اميركا لا تخوض حربها مع الارهاب بفعالية، بل بحسابات التوظيف وحسابات الابتزاز. وحسابات ما يحمله هذا الفكر من امكانيات تفتيت المنطقة بخلفيات عرقية ومذهبية وفكرية حتى ضمن المذهب الواحد. والمهم انه يساهم في تصديع جبهة المواجهة للكيان الصهيوني، وجغرافيا تواجد النفط والغاز الدفين.”

واكد بالقول” نحن في سوريا كي تبقى شعلة المقاومة متقدة تحرق من يريد اسقاط فلسطين والمقدسات، وقال: لنرتق الى مستوى المسؤولية التي يحلو معها الجهاد والنضال، ولنرتفع فوق ما نراه من انحدار سياسي واجتماعي اداري مغموس بالفساد والروائح العفنة التي شوهت السياسة والادارة والمسؤولية والطوائف والمذاهب. ولننظر الى الواقع ليس من جهة النصر والربح بل من جهة ماذا كان يخطط لسوريا ولبنان وللطوائف واين اصبحنا.”

وركز على ان حرب تموز هي انتصار لارادة المقاومة وخيار البندقية في تحرير الارض ومواجهة الاحتلال. هي انتصار للشعب اللبناني وجيشه،.. هي انتصار لاحرار العالم الذين شدتهم قضية فلسطين وحركت عندهم المظلومية والانشداد الى الحرية…”

وختم بان” المقاومة التي انتصرت باحتضانكم ودعمكم ودعم الجيش لن تتراجع وهي عند عهدكم بها، وقادم الايام ينبئ رغم كل الضغط وحجم التضحيات والزمن الذي يستهلك هناك نور يشع فيه الامل”.

زيتوني

ثم تحدث باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، عضو المجلس القومي العميد المتقاعد الدكتور وليد زيتوني متناولاً الروايات التي تحدثت عن اغتيال انطون سعاده معتبرا انها” تشكل حصة اساسية في المؤامرة، غير ان البعد الاساسي للاغتيال يكمن في المسالة الفكرية المتمثل بمشروع انطون سعاده الجيوبولتيكي. حيث أطلق سعاده حركة فكرية منظمة فاعلة ومدعومة بتنظيم حزبي، وحركة نهضوية قادرة على توليد حالة شعبية راسخة الايمان بقضايا الامة والوطن”. وراى ان” الاغتيال لم يكن عملا فرديا، بل خطة منسقة الجوانب حاكتها مخابرات الدوائر الغربية مع الصهيونية العالمية بالتعاون والتنسيق مع ادوات هذه المخابرات المحليين.”

واكد ان” الدعوة الفكرية التي اطلقها سعاده لقيام خطة نظامية معاكسة بوجه الخطة الصهيونية، هي دعوة مستندة الى فكر جيوبوليتيكي وجيواستراتيجي واضح المعالم، دفعت بالاستدمار الغربي المسمى خطا الاستعمار وبالتعاون مع الاحتلال الصهيوني الاستيطاني والمرتزقة والسبط الثاني عشر اليهودي المرتكز في الجزيرة العربية ومع المحافل الماسونية الشرقية وعلى راسها الملك فاروق، الى التآمر على فكر سعادة للتخلص منه جسديا وفكريا، وبالتالي التخلص من امة قيد الولادة، امة لا ترضى القبر مكانا لها تحت الشمس”.

واضاف” من اجل هذا كان قرارنا في الحزب ان نكون بكل امكانياتنا، جزءا من وحدة البندقية المدافعة عن الشام، جنبا الى جنب مع الجيش السوري البطل والمقاومة الرائدة ومع كافة التشكيلات والوحدات الشعبية المساندة تحت القيادة العملانية والسياسية للرئيس بشار الاسد، حفاظا على الدولة المركزية وعلى مؤسساتها وبناها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الموحدة كونها الهدف الاساس لهذه الحرب”.

واعتبر زيتوني ان الامة في حالة حرب حقيقية بكل المقاييس، ولم تبق ساحة عصية على القتال.. وهذه الامة المختلفة مع نفسها تخوض حربا ليس لها مثال في التاريخ الحديث ولا تشابه اي نموذج من التاريخ القديم.”

وقال” ان ساحات الوغى مشتعلة تتطلب كل ذرة من قدراتنا، فلنعد الى الجهاد بكل ما اوتينا من قوة. فهذه الامة كم من تنين قتلت ولن تعجز عن قتل هذا التنين الجديد كما قال انطون سعادة”.

وختم قائلاً: العدو الصهيوني اعد خطة لحرب ماضية وليس لحرب قادمة. وان حرب تموز لم تكن مستقلة عن سائر الحروب بالعالم. لافتاً إلى اخطاء الخطة الاستراتيجية الاسرائيلية، وداعيا للاستعداد للحرب المقبلة وليس الماضية.