غير مصنف

النادي السوري الكندي الثقافي في تورنتو احتفل بالأول من آذار

نزار سلوم

النادي السوري الكندي الثقافي في تورنتو احتفل بالأول من آذار

سلوم: الوحدة هي الرد الاستراتيجي على الخطة (ب) ومبدأ التقسيم والإرهاب

 

بمناسبة الأول من آذار، ذكرى مولد مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي وباعث فكره أنطون سعاده، أقام النادي السوري الكندي الثقافي في تورنتو احتفالاً كبيراً، حضره الى جانب المسؤولين الحزبيين هناك وادارة النادي والقوميين الاجتماعيين، رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير السابق محمود عبد الخالق الذي يزور كندا، وممثلي الأحزاب والجمعيات وفاعليات اجتماعية وشخصيات اعلامية، وجمع كبير من ابناء الجالية، ووفود قومية الوحدات الحزبية في تورنتو ولندن ووندزر وديترويت وكليفلاند والان تاون ومونتريال.

استهل الاحتفال بنشيد الحزب الرسمي بصوت أولغى قدورة، وبالنشيد الكندي بصوت جنا مسعود.

عريفة الاحتفال ميراي الحلبي رحبت بالحضور وألقت كلمة من وحي المناسبة رأت فيها أن انطون سعاده أسس الأمل لأجيالنا فوضع الاسس لكي توحد مسارها على اساس المعرفة والتجدد،… والوحدة القومية. 

أضافت: لم يتهاون سعاده مع أعداء الوحدة القومية ومشجعي التفرقة والتقوقع والعنصرية، وهو حذّر من  الصهاينة في العام 1925 عندما كتب في مجلة المجلة الصادرة في البرازيل “انه رغم ان الحركة الصهيونية غير دائرة على محور طبيعي،  فهذه الحركة تقدمت تقدما لا يستهان به  فاجراءاتها سائرة على خطة نظامية دقيقة، اذا لم تقم بوجهها خطة نظامية اخرى معاكسة لها  سيكون نصيبها النجاح”.

وتابعت: سعاده ثبت القول بالفعل بتاسيسه الخطة النطامية المعاكسة في العام 1932 الممثلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي ووضع الاسس العلمية لمواجهة الصهيونية، كما حذر سنة 1948 من أنه “لا يمكننا أن نربح الارض ونحن نقتتل على السماء.  فلكي نربح الارض يجب ان نقاتل صفوفا موحدة في سبيل الارض (…)  لا خير ولا ارتقاء بلا الأرض.

وختمت بالقول: ها هم تلاميذ سعاده يقدمون الغالي والنفيس من أجل الارض فتحية لرفقائنا في نسور الزوبعة الذين رووا أرض الشام بدمائهم، ولشعبنا في الشام والعراق الذي يقاوم الإرهاب وعملاء الاجنبي،  والتحية الأعز لانتفاضة السكاكين على أرض فلسطيننا الجبيبة.

وألقى رئيس هيئة مكتب المؤتمر القومي العام نزار سلوم كلمة الحزب، فاستهلها بالإشارة إلى تلك العلاقة الاستثنائية المستمرة بين أنطون سعاده والقوميين الاجتماعيين باعتبارها علاقة  تعاقدية ما بين زعيم حرّ مع نساء ورجال أحرار، ثم استعاد سلوم مواقف سعاده الاستشرافية من تركيا والسعودية، وهي المواقف التي زمنياً سبقت الأحداث الراهنة التي تعصف بالأمة بأكثر من سبعين عاماً، وسأل عن التطابق ما بين مصالح الدول الغربية عموماً وعالم الإرهاب وتنظيماته وقال: من دون أي لبس اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وعدم حصول انتقال سياسي في دمشق، سيؤدي بواشنطن إلى اللجوء إلى الخطة البديلة،المعروفة بالخطة (ب) التي هي كناية عن مبدأ التقسيم. فيما اعتبر وزير الخارجية الروسي لافروف أنه لا وجود للخطة (ب) في رد على تفسيرات تم تداولها بشأن الخطة بكونها اتفاقاً سرياً بين موسكو وواشنطن.

من جهتنا نعتبر أن الخطة (ب) نفّذت بمسّودتها الأولى، أي بنسختها الأساسية والتي هي كناية عن قيام دولة الخلافة بقيادة تنظيم داعش في العراق والشام، وما يمكن فعله بالنسبة للسيد جون كيري الآن ليس سوى (تبييض) هذه المسّودة على النحو الذي يزيح داعش كنظام حكم ويبقيها كدولة.

أما استراتيجيتنا البديلة فقد طرحها الحزب السوري القومي الاجتماعي منذ سنوات عدة  وهي مشروع مجلس التعاون المشرقي، ومع اشتداد الصراع مع التنظيمات الإرهابية دعا إلى قيام جبهة شعبية لمقاومة الإرهاب وانطلاقاً من هذه المبادرات ندعو اليوم إلى وحدة الشام والعراق على نحو مباشر ومن دون تردد، وهذه الوحدة هي التي تؤمن أرجحية استراتيجية على الخطة (ب) ومبدأ التقسيم والتنظيمات الارهابية ورعاتها من السعودية إلى تركيا.

وختم سلّوم كلمته موجهاً التحية إلى نسور الزوبعة اللذين يخوضون الصراع إلى جانب الجيش السوري وقوى المقاومة قائلاً بأنهم الخميرة التي يجب أن يتم بها عجن مستقبل سورية وإلاّ سيكون هذا العجين فاسداً.

بعد انتهاء الكلمات قطع عبد الخالق محاطاً بالمسؤولين والقوميين قالب الحلوى، ومن ثم قدمت فرقة ميسلون للدبكة بقيادة ابتسام ابو شرف عدة رقصات، وتابع الحضور السهرة على الأنغام القومية والوطنية مع المطرب جاد ماضي.